بهمنيار بن المرزبان

215

التحصيل

فصل ( 8 ) الكلام في الموضوعات نقول : انّه قد يكون للعلم « 1 » موضوع مفرد مثل العدد لعلم الحساب . وقد يكون غير مفرد ، بل يكون موضوعات كثيرة تشترك في شيء ما تتأحّد « 2 » به . وذلك الشيء إمّا جنس « 3 » كالخطّ والسّطح والجسم للهندسة فإنها تشترك في المقدار ، أو مناسبة كدخول النقطة في موضوعات علم الهندسة ؛ فانّ النقطة وإن لم تكن مقدارا فانّها حدّ ونهاية ، ويشارك الخطّ والسطح في هذا . وإمّا ان يشترك « 4 » في غاية واحدة كموضوعات علم الطّب اعني الأركان والمزاجات والاخلاط والأعضاء والقوى والافعال - إن أخذت هذه موضوعات الطّب لا اجزاء الموضوع - فانّها تشترك في نسبتها إلى الصحّة ، فانّ الصحّة كالجنس لهذه وان لم تكن جنسا بالحقيقة . وموضوعات العلم الخلقي في نسبتها إلى العادة . أو يشترك « 5 » في مبدء واحد مثل موضوعات علم للكلام في انّها « 6 » تشترك في نسبتها إلى مبدء واحد : إمّا طاعة الشريعة أو كونها الهيّة . وأيضا فان موضوع العلم إمّا أن يكون قد أخذ على الاطلاق من جهة هويّته

--> ( 1 ) - انظر الفصل السادس من المقالة الثانية من الفن الخامس من منطق الشفاء . ( 2 ) - ض ، م : يتأخذ به ( 3 ) - الشفاء : « فإنها اما أن تشترك في جنس . . . أو في مناسبة » . وهذا هو الذي بنى عليه السياق فيما بعد . ( 4 ) - الشفاء : تشترك ( 5 ) - الشفاء : تشترك ( 6 ) - ج ، فإنها